ابو سهل عيسى المسيحي
16
المائة في الطب
على هذا المثال فقد ذكرت حاوية بجميع الجزئيات الغير المتناهية بالقوة ، وليس يمكن حصر تلك الأشياء الغير المتناهية إلا على هذا الوجه ، لأنه لما لم يمكن إفادة صناعة تشتمل على جميع تلك ( الجزئيات ) بالفعل أفيدت بحيث يمكن استعمالها في اى ما كان فتكون بالفعل أشياء متناهية وبالقوة أشياء غير متناهية ، وجميع القوانين الطبية أشياء حقيقية كلية دائمة الصحة ( لا تغير لها ) « 1 » ، أما ما يخرج إلى الفعل منها في الأحوال الجزئية ففي كثيرة منها تستعمل الطريقة الأولى ويكون بلوغ غايته التقريب ، وليس ذلك من نقص في الصناعة بل ( من اجل ) اغراض توجد في الأمر الذي تستعمل فيه الصناعة من خفاء شئ يحتاج إلى ظهوره أو غيبة شئ يحتاج إلى حضوره ، ولو كانت هذه الأشياء موجودة حاضرة لما عجزت الصناعة عن تحقق المقصود منها ولادركته على الكمال ، وقد يوجد في الناس من يستهين بالصناعة الطبيهء لأنها لا تصل إلى تحقق جميع الأحوال ، ولا تقوى على دفع جميع الآفات وهذا ظلم عظيم لأن كلا التقصيرين ليسا ( ولا واحد منها من نقص ) « 2 » الصناعة اما خفأ ما يخفى من أحوال البدن فلكونه في نفسه ( في غاية الخفاء والغموض ) « 3 » بحيث لا سبيل إلى ادراكه لا لعجز ( في ) الصناعة لأنه انما يكون الطالب عاجزا عن ادراك المطلوب إذا كان المطلوب ممكن الادراك وأما عجزها عن دفع جميع آفات البدن فلان البدن بالذات وبالوجواب فاسد ( ففساده ذاتي طبيعي له ) « 4 » ليس ذلك [ وليس ] بعجز وغاية الطب ان يكون بقاء البدن أكثر ( ما يمكن وتبقى ) « 5 » الصحة ( فيه على ) « 6 »
--> ( 1 ) زايدة في الآصفية وعلى كده ( 2 ) زايدة في الآصفية وعلى كذه ( 3 ) زايدة في الآصفية ( 4 ) زايدة في الآصفية ( 5 ) زايدة في الآصفية ( 6 ) زايد في الآصفية .